ارزقه يا ربنا عفواً ومغفرة ... واجبر مصيبتنا يا خير من جبرا
وله مرثية في عمه الشيخ عبدالله بن الشيخ عبداللطيف تبلغ خمسة وخمسين بيتاً ومطلعها:
على الشيخ عبدالله بدر المحافل ... نريق كصوب الغاديات الهواطل
ولم أقف على بقيتها كاملة، لكن قال عنها الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام إنها طويلة جيدة.
لكن الشيخ محمد بن عثمان القاضي أورد عشرين بيتاً بالمطلع، فقال بعده:
دموعاً على الخدين تجري بعبرة ... ولوعة محزون مهاج البلابل
فقد حق أن العين تهرق ماءها ... وتسكب دمعاً بالضحى والأصائل
وآن لكبدي أن تذوب وينطوي ... فؤادي على حزن به متواصل
وللأنس أن يزورَّ عني جانباً ... فإني مصاب القلب مذكى الغلائل
فما مرَّنا يوم فظيع على الورى ... كيوم وفاة الشيخ زاكي الشمائل
فأعظم به من فادح جلَّ خطبه ... به الكل مفجوع مصاب المقاتل
فهل أحدٌ يُرْجى لسدِّ انثلامه ... وفرجته هيهات ذا غير حاصل
هو العالم النحرير والجهبذ الذي ... يبين الهدى في مشكلات المسائل
هو الناصح البذَّال في النصح جهده ... وغايته كي يُنْتهى عن أباطل
إمام لعمري عارف أهل وقته ... طبيب زمان ماله من مماثل
تقيٌّ نقيٌّ حازم ذو رزانة ... وثابت جأش في اشتداد النوازل
حليم ذكيٌ ذو دُهَاً وسماحةٍ ... وذو خلق زاكٍ وحسن شمائل
فقيه نبيه ناسك متورع ... وذو نَصَفٍ في أمره غير مائل
إليه تُشَدُّ اليعملات وتُمْتطى ... ظهور الفلا من شاسعات المنازل
وصول لأرحامٍ وإن قطعت به ... صفوح عن الزلات من جهل جاهلِ
فيا عين سُحِّي أدمعاً بعد أدْمُعٍ ... على وجناتي واستمرِّي وواصلي
سأبكيه جُهدي ما بقيت بأدمُعٍ ... ويبكيه غيري من شريف وفاضل
ويبكيه طلاب العلوم بلوعةٍ ... وأعينهم كالمستهل بوابل
جزاه إله العالمين بجنَّة ... وأسكنه الفردوس أعلى المنازل