وكان × لا يطلب شيئاً لنفسه، وإنما طلباته خاصة بأعماله الرسمية.
وكان × يحب الحديث بالرموز مع من يعرف معه ذلك.
أذكر مثالاً لهذا فقد كنا في إحدى جلساتنا مع سماحته في مكتبه في الإفتاء، وبعد مرور وقت من العمل انتابه شيء من النعاس، فأراد فضيلة الشيخ عبدالله ابن عقيل أن يساعده على طرد النعاس، فأعطاه حلاوة علك مغلفة بغلافها الورقي فعلكها ×، ثم بعد ذلك قال: [أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ كِفَاتاً (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً (26)] المرسلات، ففهمها فضيلة الشيخ عبدالله بن عقيل، وناوله ورقة العلك المغلف بها سابقاً، فوضعها فيها، وأعطاها الشيخ عبدالله، فوضعها في الزبالة، فغبطت الشيخ عبدالله على هذا الفهم من الشيخ+ (1).
=سابعاً: من نوادر الشيخ محمد بن إبراهيم+
للنادرة وقع في النفس، وراحة في القلب، حيث تجلو صدأه مع رتابة العمل، والجدية المتواصلة.
جاء في الأثر: =روحوا عن النفوس ساعة فساعة؛ فإنها إذا كلَّت ملَّت+ (2).
والشيخ محمد بن إبراهيم × يهتم بالنادرة، ويتأسى برسول الله " في مداعبة أصحابه والتبسُّط معهم؛ ليسرِّي عن العاملين، حيث يعاملهم كالأبناء (3)، وإليك طرفاً من ذلك:
(1) _ مجلة البحوث العلمية عدد 18 ص 232_233.
(2) _ جاء في (المقاصد الحسنة) ص 330 أنه ضعيف، وورد في (ضعيف الجامع) 3140، قال السخاوي: =يشهد له ما في صحيح مسلم وغيره من حديث: =يا حنظلة ساعة وساعة+.
(3) _ انظر مجلة البحوث عدد 51 ص 353 بحث د. محمد الشويعر.