تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الأخ، هذا عرضٌ عرضته عليكم وأنتم تعلمون ما أكنُّه لسماحتكم من التقدير والاحترام والاعتراف بمكانتكم في الدولة وفي الأمة.

وتقبَّلوا في ختام حديثي إليكم تحياتي الأخوية الخالصة.

القاهرة في 13 يونيو 1958. ... من أخيكم

محمد البشير الإبراهيمي

رئيس جمعية العلماء الجزائريين

=سادساً: لطائف من سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم+

سيرة سماحة الشيخ محمد × تحمل لطائف، وأخباراً ربما لم يقف عليها كثير ممن قرأوا عنه.

والحديث ههنا سَيُضَمَّن شيئاً من ذلك.

ذكر الشيخ حمد الحمين _ حفظه الله _ وهو من أطال صحبة سماحة الشيخ محمد بحكم عمله _ جُملَةً مما سمعه وأفاده من سماحة الشيخ محمد من اللطائف، والفوائد، والأحاديث.

وإليك طرفاً من ذلك (1).

قال الشيخ حمد: سألت _ يعني الشيخ محمداً _ عن العقل هل هو في الصدر أو في الرأس؟ فقال: قيل هذا، وقيل هذا، ولكن الذي يظهر أن الصدر يُحَضِّر، والرأس يجمع.

وسمعته يقول: لابد في الوضوء من أقل جريان، ولا يكفي مجرد البلل.

وكان أحد أبنائه الصغار يتوضأ، فبدأ باليسار قبل اليمين، فأخبرت الشيخ بذلك، فضحك وقال: يجوز، ولكنه خلاف الأفضل.

وسأله رجل وأنا أسمع عن التسوك هل يبدأ باليسار أو باليمين؟ فقال: بل باليسار؛ لأنه إماطة أذى.

وكان يقول في المسح على الجوارب: إنه إذا كان فيه شق يسير فلا بأس بالمسح عليه خصوصاً إذا كان مما يلي باطن القدم.

وكنت معه مرة فصلينا المغرب خارج الرياض، فلما انصرف خلع الخفين، فسألته عن السبب، فقال: انتهى وقت المسح عليهما والإمام ليس كالمأموم _يعني يخاف من نسيان المدة_.

وسألته عن التيمم هل يجزئ بكل تراب له غبار أو لا، وهل يجزئ التيمم على الرمل _ لأن منطقتي الزلفي كثيرة الرمل _ فقال: نعم يجوز.

وقد رأيت الشيخ محمد مراراً يتيمم على الجدار وكان طينياً يضربه مرة واحدة، ثم يمسح يديه ووجهه.

(1) _ انظر سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم ص 29_48.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٢٧٤