تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمعته يقول: إن النبي " لما غزا تبوك في السنة التاسعة كان طريقه إلى تبوك أكثره رملي، ولم ينقل عنه أنه حمل معه تراباً؛ ليتيمم به، لو كان فعل ذلك لتوفرت الدواعي والهمم لنقله؛ فدل ذلك على جواز التيمم بالرمل وما أشبهه.

وكان كثيراً ما يُسْأَل عن تغسيل اليدين من أثر الأكل وسريان الغُسَالة في ماء المجاري هل يجوز؟ فكان × يقول: نعم يجوز، وهل هو إلا وساخة من اليدين؟!

ورأيت مرة على بشت الشيخ دماً يسيراً بعد الصلاة فأخبرته، فقال: الشئ اليسير لا بأس به.

وسمعته يوماً يتكلم عن الأذان ومشروعيته وأهميته، وقال: =إنه من شرائع الإسلام الظاهرة، وإن الرسول " كان إذا غزا قوماً انتظر حتى الصبح؛ فإن سمع أذاناً و إلا أغار عليهم، وإنه لو صلى القوم ونسوا الأذان فإنهم يؤذنون ولا يعيدون الصلاة؛ لأن الأذان للوقت، وهو شريعة من شرائع الإسلام لا تترك، ثم قال: كنا عند الشيخ سعد بن عتيق × في درسه قبل العصر في الجامع الكبير، ثم إنه صلى العصر وقد نسوا الأذان، فلما انصرف من الصلاة سأل عن الأذان، فَأُخبر بأنهم لم يؤذنوا، فأمر أحد المأمومين أن يقوم ويؤذن، قال الشيخ محمد: فقام في وسط الصف، فأذن بعد الفراغ من الصلاة.

وسمعته يقول: إذا جلس الإمام للتشهد الأول وقام، ولم يكمل المأموم تشهده فلا يتبعه حتى يكمل.

وفي عام 1377 هـ أصيبت رجلي بمرضٍ فوضع فيها الجبس في مدينة جدة، وكنت لا أستطيع الحركة فكنت أتيمم وأصلي إلى غير القبلة، فلما جئت إلى الرياض سألت الشيخ عن صلاتي وهل هي صحيحة أو أقضيها؟ فمكث أياماً ينظر فيها ثم لم يفتني فيها بشيء.

ورأيت رجلاً أتى إليه وقال: إنني أسافر من مدينة الخرج إلى الرياض وتدركني صلاة المغرب في الطريق فهل يجوز لي أن أجمع معها العشاء مع العلم أنني سوف أصل إلى الرياض قبل صلاة العشاء، فقال: نعم يجوز.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٢٧٥