تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج البخاري عن ابن مسعود ÷: =إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه فقال به هكذا ـ قال أبو شهاب ـ بيده فوق أنفه ـ+.

والحاصل أنه لا يجوز للمؤمن أن يستهين بذنب مهما صغر؛ فإن امرأة دخلت النار بسبب هرة سجنتها حتى ماتت، لا هي أطعمتها وسقتها؛ إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض (1).

لا تحقرن من الذنوب أقلها ... إن القليل إلى القليل كثير

17_فعل المعاصي لا يسوغ الاستهانة بالطاعات اليسيرة: فلا يليق بالإنسان أن يتهاون بالطاعات اليسيرة؛ بحجة أنه واقع في أمور كبيرة؛ فقد يعمل عملاً يسيراً في نظره؛ كإماطة الأذى عن الطريق، وكصلة الأرحام، أو العطف على المساكين فيكون ذلك سبباً لمغفرة ذنوبه، خصوصاً إذا قام بقلبه

(1) الحديث رواه مسلم (2242).

الطريق الى التوبة · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريق الى التوبةص ٤٥