تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإخلاصُ لله، وصدق الإقبال عليه؛ فالأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها، وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب؛ فتكون صورتها العملية واحدة، وبينهما في التفاضل كما بين السماء والأرض.

ومما يشهد لهذا المعنى ما جاء في حديث البغي التي سقت كلباً.

قال النبي ": =بينما كلب يُطيف برُكيَة (1) كاد يقتله العطش؛ إذ رأته بغيٌّ من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها (2) واستقت له به، فسقته إياه، فغُفر لها به+ (3).

والمقصود أن الذي يبتلى بفعل المعاصي لا يسوغ له ترك الأعمال الصالحة، ولو كانت يسيرة في نظره، فلربما كانت سبباً في ترجيح كفة حسناته.

(1) يطيف بركية: أي يدور حول بئر.

(2) موقها: خفها.

(3) رواه البخاري (3467)، ومسلم: (2245).

الطريق الى التوبة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريق الى التوبةص ٤٦