تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - فقه الجزاء من جنس العمل

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١)﴾ ... [البروج: ١١].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)﴾ [البينة: ٦].

الثواب والعقاب يكونان من جنس العمل في قدر الله وشرعه كما قال سبحانه: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ [النساء: ١٤٩].

وقال النبي - ﷺ -: «مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ» متفق عليه (١).

وهذا هو العدل الذي تقوم به السموات والأرض، وبه تصلح الدنيا والآخرة، ويصلح به الدين والدنيا.

ولهذا أمر الله بقطع يد السارق، وشرع قطع يد المحارب ورجله، وشرع القصاص في الدماء والأموال والأبدان.

والجزاء مماثل للعمل من جنسه في الخير والشر:

فمن ستر مسلمًا ستره الله .. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة .. ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

ومن أقال نادمًا أقال الله عثرته يوم القيامة.

ومن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه.

ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته .. ومن ضار مسلمًا ضار الله به .. ومن شاق شاق الله عليه .. ومن خذل مسلمًا في موضع يجب نصرته فيه خذله الله في موضع يحب نصرته فيه.

ومن أَنفق أُنفق عليه .. ومن أَوعى أُوعي عليه .. ومن يسر يسر الله عليه ..

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٩٩٧)، ومسلم برقم (٢٣١٨).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٠٢٠