تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - فقه النعيم والعذاب

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ [الانفطار: ١٣ - ١٤].

وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥)﴾ [الرعد: ٣٥].

الله تبارك وتعالى خالق كل شيء، ومالك كل شيء، وبيده كل شيء، له الأسماء الحسنى، والصفات العلا، وهو الحكيم العليم.

يعز ويذل .. ويكرم ويهين .. ويرضى ويغضب .. ويعطي ويمنع .. ويحب ويكره .. ويرفع ويخفض .. ويرحم وينتقم: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)﴾ [الرحمن: ٢٩].

اقتضت حكمته سبحانه أن خلق دارًا لطالبي رضاه، العاملين بطاعته، المؤثرين لأمره، القائمين بمحابه، المطيعين لرسله، وهي الجنة دار النعيم.

وجعل فيها كل شيء مرضي، وملأها من كل محبوب ومرغوب، ومشتهي ولذيذ، وجعل الخير كله بحذافيره فيها، وجعلها محل كل طيب من الذوات والصفات،

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٢٩٣٨