تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله ﷻ أحق بالتعظيم والثناء من كل أحد، فالثناء كله لله، والتحيات كلها لله، والصلوات كلها لله، والطيبات من الكلمات والأقوال والأفعال كلها لله.

فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإليه يصعد الكلم الطيب، والصلاة مشتملة على عمل صالح، وكلم طيب، والسلام من أسماء الله الحسنى، فهو السلام الحق بكل اعتبار.

وقبول الصلاة يتوقف على تحقيق ستة أشياء:

الإيمان بالله .. وصفة الإحسان .. وصفة الإخلاص .. وصفة العلم .. واستحضار عظمة الله .. وأداء حقوق الناس.

وإذا أقيمت الصلاة هكذا جاءت المعاملات طيبة، والمعاشرات طيبة والأخلاق طيبة.

وهكذا كان أصحاب النبي - ﷺ - يتصفون بخمس صفات جذبت قلوب الكفار إلى الإسلام وهي:

الإيمان .. والعبادات .. وحسن المعاملات .. وحسن المعاشرات .. وحسن الأخلاق.

ففي الأسواق جذبهم إلى الإسلام حسن الأخلاق، وحسن المعاملات، وفي البيوت جذبتهم حسن المعاشرات.

وفي المساجد جذبتهم صفات الإيمان، وحسن العبادات، فتأثروا بذلك ودخلوا في دين الله أفواجًا.

والصلاة صلة بين العبد وربه، وهي تربية وتدريب للمسلم بأن لا يتحرك أي عضو من أعضائه إلا امتثالًا لأمر الله ورسوله، وذلك باستخدام الأعضاء في الحياة اليومية طبقًا للسنة المطهرة في مجال العبادات والمعاملات والمعاشرات والأخلاق.

سواء كان الإنسان ذكرًا أم أنثى، وسواء كان حاكمًا أو محكومًا، وسواء كان

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٨٠٠