تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - فقه السنن والبدع

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].

وقال النبي - ﷺ -: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أخرجه مسلم (١).

السنة: هي ما شرعه النبي - ﷺ - لأمته بقوله أو فعله أو تقريره أو صفته.

والبدعة: نقيض السنة، مشتقة من ابتدع الشيء إذا أوجده على غير مثال سابق، وهي كل ما لم يشرعه الله في كتابه أو على لسان رسوله - ﷺ - من معتقد أو قول أو فعل.

وجميع العبادات لا تكون مقبولة ولا تصح إلا بثلاثة شروط:

الأول: أن تكون مشروعة بالوحي الإلهي لقوله - ﷺ -: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه (٢).

الثاني: أن تكون خالصة لله عز وجل كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].

الثالث: المتابعة، وتحصل المتابعة بتحقيق ستة أمور:

الأول: السبب: فقيام الليل مشروع، لكن من أحيا ليلة المعراج، أو ليلة النصف من شعبان، معتقدًا مشروعية ذلك فهو بدعة.

الثاني: الجنس: فالأضحية مشروعة، لكن لو ضحى بفرس فهذا الجنس لا يجوز.

الثالث: القدر: فلو زاد ركعة خامسة في صلاة العصر لم يقبل منه.

الرابع: الكيفية: فلو غسل رجليه في الوضوء قبل يديه لم يصح لمخالفته الشرع.

الخامس: الزمان: فلو حج أو صام رمضان في غير وقته لم يصح.

(١) أخرجه مسلم برقم (١٧١٨).

(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٦٩٧)، ومسلم برقم (١٧١٨).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٧٦٩