تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - فقه المعاملات

قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].

الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأمة بالدين الكامل الذي فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وأنزل الله عز وجل كتابه منهاجًا للبشرية كلها إلى يوم القيامة، ينظم حياة الإنسان من حين ولادته إلى أن يلقى ربه، وجاء الفقه الإسلامي بالسنن والآداب والأحكام التي تشمل حياة الإنسان في شعب الحياة كلها وفق منهج الله، يسعد بها الإنسان في حياته، وينال عليها الأجر بعد مماته.

ويمكن حصر هذه السنن والأحكام في ثماني شعب:

الشعبة الأولى: الأحكام المتعلقة بالتوحيد والإيمان، من معرفة الله بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة خزائنه، ومعرفة وعده ووعيده، ويسمى هذا الفقه الأكبر.

الشعبة الثانية: الأحكام المتعلقة بعبادة الله من وضوء وصلاة، وزكاة وصيام، وحج وتلاوة قرآن ونحوها، وتسمى هذه أحكام العبادات.

الشعبة الثالثة: الأحكام المتعلقة بالأخلاق والحشمة، والمحاسن والمساوئ ونحو ذلك، وتسمى هذه أحكام الآداب والأخلاق.

الشعبة الرابعة: الأحكام المتعلقة بأحوال الأسرة، من زواج وطلاق، وولادة ورضاع، ووصايا وأوقاف، ونفقة وإرث ونحو ذلك، وتسمى هذه أحكام الأسرة.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٨٦٥