التي يتصل فيها المخلوق بخالقه، ويقرب منه كما قال النبي - ﷺ -: «أقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأكْثِرُوا الدُّعَاءَ» أخرجه مسلم (١).
وإقامة الصلاة معناها توجه الإنسان بكليته إلى ربه ظاهرًا وباطنًا، جسمًا وعقلًا وروحًا.
والصلاة هي العبادة الكبرى في الإسلام، وهي مظهر لنشاط قوى الإنسان الثلاث، وتوجهها جميعًا إلى خالقها في آن واحد:
فالقيام والركوع والسجود تحقيقًا لحركة الجسد.
والقراءة والتدبر والتفكر تحقيقًا لنشاط العقل.
والتوجه والاستسلام والخشوع تحقيقًا لنشاط الروح.
كل ذلك في آن واحد، ومن أجل هذه المنافع فرضها الله خمس مرات يوميًا على جميع المسلمين كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠٣].
والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي صلة بين العبد وربه، وهي معراج المؤمن إلى ربه.
والصلاة لها جسد وروح .. وأقوال وأفعال .. وسنن وأحكام .. وبدء وختام .. ولها أحكام على البدن .. وأحكام على العقل .. وأحكام على الروح.
والصلاة تشتمل على أمور عظيمة من:
تعظيم الله وتكبيره .. وحمده والثناء عليه .. وسؤاله .. واستغفاره .. والصلاة على أفضل من عبده ودعا إليه.
فالتعظيم بقولنا: (الله أكبر) في مواضعها، والقيام والركوع والسجود، وقولنا: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، و(سبحان ربي الأعلى) في السجود. وقولنا في دعاء الاستفتاح: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك)
(١) أخرجه مسلم برقم (٤٨٢).