تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - فقه الصلاة

قال الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].

وقال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ [العنكبوت: ٤٥].

الله عز وجل له الخلق والأمر، وله العبادة، وبه الاستعانة، ومنه النعم والثواب والعقاب، وإليه المرجع والمآب.

والمخلوقات بالنسبة للطاعة والعبادة قسمان:

الأول: من خلقه الله للطاعة والعبادة، فهم مسخرون لذلك منقادون له، وقد أعلمهم الله وألهمهم كيف يعبدونه، ونحن لا نعلم كيفية ذلك، وهم درجات، وهؤلاء جميع الخلائق في العالم العلوي، وفي العالم السفلي سوى الثقلين كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١)﴾ [النور: ٤١].

وقال سبحانه: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٤].

فهذه عبادة، وصلاة، وتسبيح حقيقة يعلمها الله وإن جحدها الجاهلون المكذبون.

الثاني: الإنس والجن وهؤلاء قسمان:

فمنهم الجاحد الكافر الذي لا يصلي، فهو شاذ ناشز عن جميع المخلوقات التي أسلمت لربها وأطاعته.

ومنهم المؤمن المطيع، فهذا خير البرية، أكرمه الله بالإيمان، وعلمه كيف يتقرب إلى ربه ويناجيه، ويعظمه ويحمده، ويسأله ويستغفره، بما شرع له من الصلاة

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٧٩٤