يفهمونه, والله هو الغنى الحميد, لكنه تعالى شبه عطاء المؤمن في الدنيا بما يرجو به ثوابه في الآخرة بالقرض, كما شبه إعطاء النفوس والأموال في أخذ الجنة بالبيع والشراء حسب ما يأتي بيانه في ((براءة)) وقيل: المراد بالآية الحث على الصدقة, وإنفاق المال على الفقراء المحتاجين, والتوسعة عليهم, وفي سبيل الله بنصرة الدين)). (1)
وقال تعالى: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتاً من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير﴾ ﴿البقرة: 265﴾.
قال ابن كثير - رحمه الله -:
((وهذا مثل المؤمنين المنفقين أموالهم ابتغاء مرضاة الله عنهم في ذلك وتثبيتاً من أنفسهم)) أي وهم متحققون ومتثبتون أن الله سيجزيهم على ذلك أوفر الجزاء؛ قال الشعبي: ((وتثبيتاً من أنفسهم)) أي تصديقاً ويقيناً, وهكذا قال قتادة وأبو صالح وابن زيد, واختاره ابن جرير, وقال مجاهد والحسن: أي يثبتون أين يضعون صدقاتهم)). (2)
والآيات في ذلك كثيرة, منها:
قوله تعالى: {قل لعبادي الذين أمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا
1 - الجامع لأحكام القرآن (2/ 1048)
2 - تفسير القرآن العظيم (1/ 318) باختصار