المحسود إليه »(1) .
4- اتخاذ الوسائل ، والأسباب لإزالة النعمة عن صاحبها ، أو طمس مظاهرها بالدسائس ، والمكايد ، والمجاهرة بالعداوة ، والجحود ، وغمط الناس ، والظلم(2) .
وللحسد أسباب فمنها :
1- العداوة والبغضاء ، قال ابن القيم رحمه الله : «فإن انضاف إلى هذا السبب(3) بُغض من أَمرَه بالحق ، ومعاداته له وحسده ، كان المانع من القبول أقوى»(4).
وقد ورد في الحديث النهي عن التباغض ، والتحاسد ، ولعل ذلك يدل على أن البغضاء سببها الحسد ، فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً )(5) .
2- خبث النفس، ولذلك كان الكفار يحسدون المسلمين على الإسلام كما قال سبحانه وتعالى عنهم ﴿? ? ? ? ? ? ?﴾(6).
فإنهم كما كانت نفوسهم خبيثة رغبوا في جعل الناس مثلهم .
3- التنافس الدنيوي على الحطام الفاني ، فإن ذلك - التنافس - ينشأ عنه العداوة والبغضاء والحسد(7) .
ولا شك أن الحسد جالب للخطأ والزلل ، بل هو من أعظم أسباب ارتكاب الأخطاء ؛ ولذلك قيل: إن إبليس كان من فعله لآدم أنه حسده على مكانته التي بوأه الله إياها ، وفضله بالعلم على الملائكة ، قال ابن القيم رحمه الله : ( وهل منع إبليس من السجود لآدم إلا الحسد)(8) .
كذلك قصة ابنيْ آدم الذي قتل أحدهما الآخر ، فلقد حسده على مزيَّة
(1) الأخلاق الإسلامية 1 / 796 .
(2) انظر : المرجع السابق نفس الصفحة .
(3) يقصد الجهل .
(4) انظر : هداية الحيارى لابن القيم ص 35.
(5) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والأدب باب : تحريم التحاسد والتباغض والتدابر حديث رقم ( 2559 ) .
(6) سورة النساء آية رقم ( 89 ) .
(7) انظر : الإتباع أنواعه وآثاره في بيان القرآن 1 / 308 .
(8) هداية الحيارى لابن القيم ص 35 .