، قال ابن كثير رحمه الله : «في قوله تعالى : ﴿? ? ? ? ? ? ?﴾ .
هذا هو القسم الممدوح من الأعراب الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله قربة يتقربون بها عند الله ، ويبتغون بذلك دعاء الرسول لهم »(1).
وسبب نزول هذه الآية هو ما أخرجه ابن جرير(2) عن مجاهد : أنها نزلت في بني مقرِّن من مزينة الذين نزلت فيهم ﴿ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ﴾ . وأخرج عبد الرحمن بن معقل المزني قال : كنا عشرة ولد مقرن. فنزلت فينا هذه الآية(3) .
وذكر ابن حجر – رحمه الله – عند ترجمة النعمان بن عمرو بن مقرِّن : أنه قدم رجال من مزينة فاعتلوّا على النبي ^ أنهم لا أموال لهم يتصدقون منها ، وقدم النعمان بن مقرِّن بغنم يسوقها إلى النبي ^ فنزلت فيه : ﴿? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ﴾(4) .
ولما كان ثناء الله ومدحه لهؤلاء الأعراب الذين اتصفوا بتلك الصفات من الإيمان والإنفاق في سبيل الله - تبارك وتعالى – جاءت السنة النبوية
(1) تفسير القرآن العظيم 2 / 366 .
(2) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري، الإمام المجتهد ، عالم عصره ، المؤرخ المفسر ، صاحب التصانيف البديعة ، من أهل طبرستان ، ولد سنة ( 224 هـ ) في آمل بطبرستان ، أكثر الترحال ، ولقي نبلاء الرجال، استوطن ببغداد وعرض عليه القضاء فامتنع ، اشتغل بالعلم والتصنيف، ومنها : أخبار الرسل والملوك – يعرف بتاريخ الطبري - ، جامع البيان في تفسير القرآن ، اختلاف الفقهاء . توفي سنة ( 310 هـ ) ببغداد رحمه الله .
( انظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء : 14/267 ، الأعلام : 6/69 ، البداية والنهاية : ج11/156 ) .
(3) انظر : أسباب النزول للسيوطي ص 154، وفتح القدير 2 / 452 ،أسباب النزول للواحدي ص 217 .
(4) انظر : الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ط . دار الكتاب العربي 3 / 534 .