ما يفعلونه ، ما دام أن الأمر لم يصل إلى الكفر ، وهكذا .
وعليه فلا يمكن معرفة من هو الصائب في هذه الأحكام ؟ إلا بتتبع المنهج النبوي المبارك في هذه القضية الخطيرة الكبيرة ، وهي تصحيح الأخطاء .
3- أن التفرق بين المسلمين ، والاختلاف فيما بينهم ، ما وقع إلا نتيجة لعدم الفهم الصحيح للمنهاج النبوي ، وخصوصاً في تصحيح الأخطاء .
4- أنه لا يمكن أن يكون هناك عزٌ للمسلمين ، وصدارة لهم بين الأمم إلا بتطبيق هذا المنهاج النبوي في قضية التصحيح ، وفي غيره من القضايا، في أنفسهم ، وأهليهم ، ومجتمعهم ، حتى تتحقق - لكل المجتمع - الخيرية التي قال عنها سبحانه : ﴿ ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ? ﴾(1).
5- من أهمية هذا الموضوع أن المسلم إذا صحَّح أخطاءه في العبادة ، وأدَّاها هذه الأمور على الوجه المطلوب - بدون أخطاء – كما أمر بها الخالق – سبحانه - ، فإنه أدعى إلى أن يُصَحِّح المعاملات بينه وبين المخلوقين ، فإذا كانت الصلة بينه وبين خالقه سليمة من الشوائب ، صحيحة من الأخطاء ، فمعاملته مع الخلق لا بد وأن تكون كذلك ، ولأن حق الخالق مقدم على حق المخلوق ، والثاني تبع للأول .
أسباب اختيار الموضوع
تتضح أسباب اختياري لهذا الموضوع من الآتي :
1- أن هناك كثيراً من الطوائف ، والفرق الإسلامية ، وغير الإسلامية ، تنادي بضرورة التصحيح ، وتنطلق من فهمها الخاص بها للتصحيح ، وتنوع جوانبه المتعددة ، ولهذا فإن المنهاج النبوي الصحيح لتصحيح الأخطاء هو الذي سار عليه سيد ولد آدم محمد بن عبد الله ^ ، وطبَّقه على أفضل القرون، وعلى صحابته الكرام رضوان الله عليهم .
2- أن أمر التصحيح مشاع ، ومنتشر بين الناس ، فالكل يريد التصحيح ، لكن القلة منهم من ينبع تصحيحه من الهدي النبوي المبارك ،
(1) 1 ) سورة آل عمران آية رقم ( 110 ) .