^ للمقداد : (كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته ، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل )» (1).
4- عن أبي حدرد الأسلمي قال : بُعثنا في نفرٍ من المسلمين فيهم أبو قتادة محلم بن جثامة فمّر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي ، فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله ، فلما قدمنا على النبي ^ ، وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن ﴿? ? ہ ﴾ الآية(2).
5- قال السَّدِّي : بعث رسول الله ^ أسامة بن زيد على سرية فلقي مرداس بن نهيك الضمري فقتله ، وكان من أهل فدك ، ولم يسلم من قومه غيره وكان يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويسلِّم عليهم قال أسامة : فلما قدمت على رسول الله ^ أخبرته ، فقال : (قتلت رجلاً يقول لا إله إلا الله) ؟ فقلتُ يا رسول الله : إنما تعوّذ من القتل ، فقال : ( كيف أنت إذا خاصمك يوم القيامة بلا إله إلا الله ؟ ) قال : فما زال يردد ها عليَّ : ( أقتلت رجلاً يقول لا إله إلا الله ؟ ) ، حتى تمنيتُ لو أن إسلامي كان يومئذ فنزلت : ﴿? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ﴾(3) ، وقريباً منه أخرجه البخاري ومسلم(4).
وقد ورد في سبب نزول هذه الآية غير ذلك من القصص ؛ ويمكن الجمع بين بعضها ، ولا مانع أن تنزل الآية في أمرين معاً ، كما قال ابن حجر رحمه الله(5) .
والشاهد من هذه الآية وأسباب نزولها كما قال السّعدي رحمه الله : « وكما جرى لهؤلاء الذين عاقبهم الله في الآية لما لم يتبينوا وقتلوا من سلَّم عليهم ، وكان هذا خطأً في نفس الأمر فلهذا عاتبهم بقوله : ﴿ ھ ے ے ? ? ? ? ? ﴾»(6) .
(1) تفسير القرآن العظيم 1 / 511 .
(2) أسباب النزول للسيوطي / ص 91 وأسباب النزول للواحدي ص 147 .
(3) أسباب النزول للواحدي ص 147 .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الديات باب قول الله تعالى ﴿ ومن أحياها .. ﴾ حديث رقم (6872) ومسلم في كتاب الإيمان باب : تحريم قتل الكافر بعد قوله لا إله إلا الله حديث رقم (96) .
(5) بتصرف من فتح الباري 8/ 107 .
(6) تيسير الكريم الرحمن / ص 194 .