(إني دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض ) بأنه اعتذر بأمرين :
« أحدهما : نهي الله تعالى له أن يسأل ما ليس له به علم فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك .
ثانيهما : أن له دعوة واحدة محققة الإجابة ، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض »(1) .
والتصحيح هو ذلك العتاب الموجه إلى نوح عليه الصلاة والسلام ؛ وهذا من جملة الآداب التي يجب مراعاتها حيث أن « من الآداب أن يكون العلم هو الحامل للإنسان على القول والعمل ، فقد عاتب الله نوحاً لأنه دعا لابنه ، وهو لا يستحق الدعاء ﴿ ? ? ? ? ? ? ﴾ فقال الله له : ﴿ ? ? ? ? ? ? ?? ﴾ ، فلا ينبغي لمثله أن يسأل بدون علم ؛ ووعظه سبحانه أن لا يكون مع الجاهلين ؛ ولكن نوحاً تاب إلى ربه ورجع ، و ﴿ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ﴾ ، وهذا من أدبه عليه السلام ، حيث تاب ورجع حال تبينه خطأه ، فتاب الله عليه »(2) .
(1) فتح الباري 11/ 242 .
(2) زاد الشباب في العلم والآداب للمعتاز ص 155 .