المنهاج مجرداً ومضافاً :
? المنهاج : النهج الطريق ، كالمنهج و المنهاج .. وأَنهَج وضَحَ ، وأوضح، ونهج كمنع ، والطريق سلكه ، واستنهج الطريق صار نهجاً (1).
? النهج : والمنهج والمنهاج : هو الطريق الواضح ، كما في قوله سبحانه : ﴿? ? ? ? ں﴾(2) .
? ومن معاني المنهاج : الطريق الواضح السهل ، وقد قال ابن كثير(3) رحمه الله في قوله تعالى : ﴿ ? ں﴾: « أي سبيلاً وسنة ، أما المنهاج فهو الطريق الواضح السهل والسنن و الطرائق .. »(4) .
? أما المنهاج النبوي :
فهو الطريق الواضح السهل ، الذي سلكه النبي ^ في تصحيح الأخطاء .
* والنبوي : نسبة إلى النبوة وهي : الخبر(5)، والعلو . وقيل : « سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة عللهم في أمر معادهم »(6) ، وقيل النبوة الرفعة ، وسُمي نبياً لرفعة محله عن سائر الناس(7) . و كذلك هي المقام الرفيع العالي الذي اختص الله به بعض خلقه ، وعلى رأسهم محمد عليه الصلاة والسلام .
? التصحيح : من صحَّ يصحُّ فهو صحيح ، وصحاح من قوم صحاح ، وقيل البراءة من كل عيب(8). وهو فعل يراد به ما هو صحيح وترك ما
(1) انظر : القاموس المحيط : مادة ( نَهَج ) ص 266 .
(2) سورة المائدة آية رقم ( 48) .
(3) ابن كثير : هو عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير ، أبو الفداء البصري ثم الدمشقي ، الفقيه الشافعي ، ولد سنة ( 700 هـ ) صحب شيخ الإسلام ابن تيمية وأخذ عنه ، كان كثير الاستحضار ، وقليل النسيان ، ألَّف ، وصنَّف ، فأكثر ، وأجاد ، من أشهر مؤلفاته : البداية والنهاية ، تفسير القرآن العظيم ، قصص الأنبياء ، وغيرها كثير .
توفي سنة ( 774 هـ) في شعبان من يوم الخميس .
( انظر ترجمته في : شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي :3/231 ، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة : 1/373 ، البدر الطالع للشوكاني : 1/153).
(4) تفسير القرآن العظيم 2 /63.
(5) انظر : محبة الرسول بين الاتباع والابتداع ، محمد مصطفى السيد ، ص14 .
(6) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الاصفهاني ص 789 .
(7) انظر : المصدر السابق نفس الصفحة .
(8) القاموس المحيط ، مادة (صحح ) ص291.