والذي قد يصل إلى التّحريم ، وبعضهم قال بكراهية ذلك ، وعلى أنه خطيئة كما ورد عند البخاري وغيره ، على أن البزاق في المسجد خطيئة ، وكفارة هذا الفعل
-البزاق ( البصاق ) في المسجد – دفنها ، وهذا هو الصواب كما قال ذلك النووي رحمه الله(1) .
وفي هذا الحديث من الفوائد كذلك ما ذكره صاحب كتاب ( الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم)(2) ، حيث ذكر خمس عشرة فائدة ، كان قد أورد ابن حجر رحمه الله بعضها في تعليقه على هذا الحديث ، وغيره من الأحاديث في هذا الباب ، ومن ذلك قوله – ابن حجر - : « وفي الأحاديث المذكورة من الفوائد – غير ما تقدم – :
o الندب إلى إزالة ما يستقذر ، أو يتنزه عنه المسجد .
o وتفقد الإمام أحوال المساجد وتعظيمها وصيانتها .
o وأن للمصلي أن يبصق وهو في الصلاة ، ولا تفسد صلاته بذلك.
o وأن النفخ والتنحنح في الصلاة جائز .
o وأن البصاق طاهر ، وكذا النخامة والمخاط خلافاً لقول البعض .
o وأن التحسين والتقبيح إنما هو من الشرع ، فإن جهة اليمين مفضَّلة على اليسار .
o والحث على الاستكثار من الحسنات ، وإن كان صاحبها ملياً لكونه - صلى الله عليه وسلم - باشر الحكَّ بنفسه ، وهو دالّ على عِظَم تواضعه - صلى الله عليه وسلم - ، زاده الله تشريفاً وتعظيماً - صلى الله عليه وسلم - »(3).
* ومما وردّ - في الكتاب السالف الذكر - من الفوائد :
o أن البيان بالفعل أوقع في نفس السامع وأوضح دلالة على ما يراد تعليمه .
o وفيه إزالة المنكر باليد لمن قدر عليه .
o وفيه احترام جهة القبلة وتعظيمها .
o
(1) انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 2 / 205 .
(2) عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله .
(3) انظر : : فتح الباري 1/ 612.