تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوعيد على ذلك من جنس جنايتهم ، وهي المخالفة ، وعلى هذا فالتسوية واجبة والتفريط فيها حرام ، كما ذكر ذلك ابن حجر رحمه الله (1).

والمراد بالمخالفة هنا : « قيل : هو على حقيقته ، والمراد تسوية الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا .

وقال القرطبي : معناه تفترقون ، فيأخذ كل واحد وجهاً غير الذي أخذ صاحبه . ويحتمل أن يراد بالمخالفة في الجزاء ، فيجازى المسوي بخير ، ومن لا يسوي بشر »(2) .

قال النووي رحمه الله : « والأظهر والله أعلم ، أن معناه : يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب . كما يقال : تغيّر وجه فلان عليّ ، أي ظهر لي من وجهه كراهة لي ، وتغيّر قلبه عليّ ، لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم ، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن » (3) .

* * *

(1) انظر : فتح الباري : 2 / 242 .

(2) المصدر السابق .

(3) شرح صحيح مسلم للنووي 2 / 118 .

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ١٧٥