المطلب الأول : الرفق
والرفق لغة : كما جاء في القاموس المحيط : «الرِّفق بالكسر، ما استُعين به ، واللّطف رفِقَ به وعليه ، مثلّثة رِفقاً ومَرفقاً .. وترفّق به : رَفَقَ . ورفقَ فلاناً : نَفَعَه» (1).
وقال صاحب معجم مقاييس اللغة : « رفق : الراء والفاء والقاف ، أصل واحد يدلّ على موافقةٍ ، ومقاربة بلا عنف ، فالرفق خلاف العنف» (2) .
أما الرفق في الاصطلاح : فهو كما قال ابن حجر رحمه الله : « الرِّفق بكسر الراء ، وسكون الفاء بعدها قاف ، هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف » (3).
وقد ورد لفظ الرفق وما تفرع عنه في القرآن الكريم ومن ذلك :
1- قال الله تعالى : ﴿ ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ﴾(4).
قال القرطبي : « واللفظ يعم كل صالح وشهيد ... والله أعلم . والرِّفق : لِين الجانب ، وسمِّي الصاحب رفيقاً ، لارتفاقك بصحبته ، ومنه الرُّفقة ، لارتفاق بعضهم ببعض» (5) .
2- قال تعالى: ﴿ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?﴾(6) توضح هذه الآية أحد معاني الرِّفق ، وهو النَّفع الذي لا أذية فيه من كرم الله لهؤلاء الفتية المؤمنين (7) .
وقيل معناها : و يسهل وييسر لكم من أمركم الذي أنتم بصدده ما
(1) القاموس المحيط للفيروز أبادي ص 1145 .
(2) معجم مقاييس اللغة لابن فارس . مادة ( رَفَقَ ) 2 / 418 .
(3) فتح الباري : 10 / 464 .
(4) سورة النساء آية رقم ( 69 ) .
(5) الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي ج 5 / 216 .
(6) سورة الكهف آية رقم ( 16 ) .
(7) انظر : مبدأ الرفق ص 34 .