تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابٌ لِما خُصَّتْ بهِ الرِّياحُ

مِن كَلِمٍ أطلَقَها الفِصاحُ

ولِلرِياحِ أُمَّهاتٌ أرْبَعُ ... وهيَ الصَّبا لها القَبُوْلَ وَضْعُوا

مَهَبُّها مَطْلَعُ أوَّلِ الحَمَلْ ... أيْ مَشْرقُ الشَّمْسِ إذا الوقْتُ اعْتَدَلْ

ثمَ التي تُقابِلُ القَبُولا ... هي الدَّبُورُ هَكذا قَد قِيْلا

ثمَ الَّتي الشَأمُ لَها هُو المَهَبّْ ... بِلَفْظِةِ الشِّمالِ سَمَّاها العَربْ

مَهَبُّها قُطْبُ الشِّمالِ البادِي ... ما حَوْلَهُ مِن أكْثَرِ البِلادِ

وجاء فيها شَمَلٌ وشأْمَلُ ثم شَمَاءَلٌ وأيضا شَمْأَلُ

ثم الجَنُوبُ وهيَ مِن نَحْوِ اليَمَنْ ... وقَد تُسَمَّى بالنُّعَامَى فافْهَمَنْ

ومَحْوَةُ اسْمٌ للشَّمالِ عَلَمُ ... وقيلَ للدَّبُورِ جاءَتْ فافْهَموا

والأيْرُ والهَيْرُ معاً والنِّسْعُ (1) ... ريح الشِّمال وهيَ أيضاً مِسْعُ

وسَمِّ بالنَّكْباءِ ما يَهُبُّ ... ما بينَ رِيْحَينِ الجَمِيعُ نُكْبُ

وإنْ تكُنْ بينَ الجَنُوبِ والصَّبا ... فهي من النُّكْبِ تُسمَّى أَزْيَبا

وإنْ تكُنْ بينَ الدَّبُورِ والشَمَلْ ... فالجِِرْبِياءَ سَمِّها نِلْتَ الأمَلْ

والهَِيْفُ رِيْحٌ هيَ ذاتُ حَرِّ ... والحَرْجَفُ الصَّرْصَرُ ذاتُ الصَرِّ

عَرِيَّةٌ أيضاً لِرِيحٍ بَرَدَا ... ثمَ البَلِيْلُ ذاتُ بَرْدٍ ونَدَى

ودَائِمٌ هُبُوبُها حُرْجُوجُ ... وما لها صَوْتٌ هيَ الهَدُوْجُ

ومِثْلُهُ النَّائِحةُ النَّؤوجُ ... وأيضاً المِهْدَاجُ والخَجُوجُ

مَعَ الخَجُوجاةِ (2) لِرِيحٍ تَلْتَوِي ... عندَ الهُبُوبِ هَكذا عَنهمْ رُوِي

/ سَوافِنٌ لِمُطْلَقِ الرِّياحِ ... أمَّا سوافِي (3) ففي الاصْطِلاح 17 ب

مُثِيْرَةُ التُّرابِ والحَواصِبُ ... رَامِيَةُ الحَصْباءِ ثم الحاصِبُ

واحِدُها وجاءَتْ الإعْصارُ ... لِما بِها يَرتَفِعُ الغُبارُ

(1) كتبت النيسع، وما أثبتناه من المحيط في اللغة، وتاج العروس (مسع)

(2) كتبت الخجوجا، وما أثبتناه من لسان العرب (خجج)

(3) في المخطوطة: السَّوافي، وبها لا يستقيم الوزن 0

نظم كفاية المتحفظ · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظم كفاية المتحفظص ٨٧