تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشعر هذا بصلاتهم معه - ﷺ - جماعة، فيستدل به على صلاة الفوائت جماعة؛ ولذا بوب له البخاري في "صحيحه" باب: من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت (١)، يؤيده ما وقع في رواية الإسماعيلي بلفظ: فصلى بنا العصر (٢).

(فصلى) - عليه الصلاة والسلام - (العصر).

فيه دليل على: تقديم الفائتة على الحاضرة في القضاء (٣)؛ للتصريح بأنه - ﷺ - صلى العصر (بعدما غربت الشمس، ثم صلى) - عليه الصلاة والسلام - (بعدها)؛ أي: العصرِ (المغربَ).

وهذا الذي أخذ به الإمام أحمد، فقال: يقضي الفوائت مرتبًا فورًا ما لم يضعف بدنه، أو يشغله عن معيشة من يقوم بكفايته، وهذا معتمد المذهب، قلَّت الفوائت أو كثرت، نصَّ عليه، واختاره الشيخ؛ لأن القضاء يحكي الأداء، والأداء مرتب، فالقضاء مثله.

قال في "الفروع": يجب قضاء الفوائت اتفاقًا على الفور في المنصوص؛ خلافًا للشافعي.

ويجب ترتيبها؛ خلافًا للشافعي.

وعنه -يعني الإمام أحمد-: لا يجب ترتيب.

وقيل: يجبان؛ أي: الفوريةُ والترتيبُ في خمس صلوات؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك في الترتيب؛ لأنه - ﷺ - رَتَّبَ، وفعلُه بيانٌ لمجمَل الأعمال

(١) انظر: "صحيح البخاري" (١/ ٢١٤).

(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٧٠).

(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٥٥).

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف اللثام شرح عمدة الأحكامج ٢ · ص ٨٣