تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقول أيضًا: "إنه رجل حيي" (١).

ولم يكتف عثمان رضي الله عنه بالقيام بفرائض الإسلام من صلاة وصيام ودفع الزكاة بل قدم الغالي والرخيص في سبيل نشر الإسلام، ونصرة المسلمين؛ فقد بذل في عهد رسول الله - ﷺ - الكثير من ماله، نصرة للإسلام وعونًا للمسلمين.

فمن ذلك أنه لما قدم المهاجرون إلى المدينة، لم يكن بها ماء يستعذب غير بئر تسمى (رومة) (٢) ولم يكن يومئذ مال للمسلمين، فقال النبي ﷺ: "من يشتري بئر رومة، فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير منها في الجنة"، فاشتراها عثمان رضي الله عنه من صلب ماله" (٣).

ومن ذلك ما كان منه في غزوة تبوك، فلما تهيأ النبي ﷺ للغزوة نقصت المؤن فقال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة"، فلما سمع عثمان ذلك، وكان رجلًا موسرًا جهزه.

فجاء وهو يحمل ألف دينار، فصبها في حجر النبي ﷺ فجعل -عليه

(١) رواه مسلم (٤/ ١٨٦٧).

(٢) رومة: بضم الراء، وسكون الواو: أرض بالمدينة بين الجرف وزغابه، نزلها المشركون عام الخندق، وفيها بئر رومة ابتاعها عثمان بن عفان رضي الله عنه وتصدق بها. (ياقوت، معجم البلدان: ١٠٤٣).

(٣) رواه أحمد، المسند (١/ ٧٤ - ٧٥ وبتحقيق أحمد شاكر (٢/ ١٣ - ١٤)، وصحح إسناده، والترمذي في السنن (٥/ ٦٢٧ - ٦٢٨)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٢٠٩)، وانظر: الملحق، الروايات رقم: [٦٦] و[٧٦] و[١٦٤].

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٤٦