تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

وبعد: فإنَّ أهمَّ النتائج التي ظهرت لي من خلال هذا البحث هي:

١ - أنه قد صح عن رسول الله ﷺ إخباره بوقوع فتنة يُقتل فيها عثمان رضي الله عنه، وأنه دعا الناس إلى أن يكونوا معه عند اشتعالها، وأنه حدد زمن وقوعها، وأن عثمان وأصحابه على الحق والهدى فيها.

٢ - أنه أشار إلى عظم هذه الفتنة، حتى قرنها بموته ﷺ، وبفتنة الدجال، وأن من نجا منها فقد نجا، وأنه سيستشهد فيها عثمان رضي الله عنه وهو على الحق صابرًا على القتل معطيًا له، شهيدًا، ينتقل بعد شهادته هذه إلى جنة الخلد.

٣ - أنه أخبر عثمان رضي الله عنه بوقوع هذه الفتنة، وأنه سيطلب منه خلع الخلافة، وأمره بأن لا يفعل.

٤ - أن النبي ﷺ بين عظم هذه الفتنة، وأن من نجا منها فقد نجا، وأن ذلك يشمل من عاصرها ومن لم يعاصرها، ونجاة من لم يعاصرها تكون بعدم الخوض فيها بالباطل.

٥ - أن ما تناقلته المصادر من معايب ألصقت بعثمان رضي الله عنه منها: ما صح صدوره من الخارجين عليه، ومنها: ما لم يصح، ومنها: ما اشتهر ولم أقف على إسناد له.

وأن هذه المعايب بأقسامها الثلاثة، إنما هي في الحقيقة إما مناقب له،

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٢٨٧