تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة والسلام- يقلبها بيده ويقول: "ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم، يرددها مرارًا" (١).

وشهد رضي الله عنه مع النبي ﷺ المواقع كلها، فلم يتخلف عن غزواته إلا بأمر منه في غزوة بدر.

فقد أمره بالبقاء في المدينة، لتمريض (٢) زوجه رقية بنت النبي ﷺ، وضرب له بسهم في الغنيمة والأجر، فامتثل الأمر وبقي في المدينة يمرضها، فلما توفيت (٣) وخرج لدفنها، جاء البشير بانتصار المسلمين في بدر، فلما عاد النبي ﷺ زوجه بأختها أم كلثوم رضي الله عنها فلذلك كان يلقب بذي النورين (٤).

واستمر عثمان رضي الله عنه على ذلك طوال العهد النبوي، وكان عليه الصلاة والسلام يخبره ويخبر غيره من الصحابة رضوان الله عليهم المرة تلو الأخرى، بأن فتنة ستقع يكون فيها عثمان وأصحابه على الحق، ويشير عليهم باتباعه عند وقوعها.

(١) رواه أحمد، المسند (٤/ ٧٥)، ٥/ ٦٣)، والحاكم في المستدرك، وقال الذهبي في التلخيص: "صحيح" (٣/ ١٠٢)، ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي ١٠/ ١٩١ - ١٩٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٨٥)، وحسنه عبد القادر حبيب السندي في كتابه مرويات غزوة تبوك (ص: ٢٠٢، ٢٠٣).

(٢) ابن حجر، الإصابة (٢/ ٤٦٢).

(٣) ذكر ابن حجر أن مرضها هو الحصبة (الإصابة: ٤/ ٣٠٥).

(٤) ابن حجر، الإصابة (٢/ ٤٦٢).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٤٧