مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة. قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين). (1)
الوجه الخامس: تضمن الإنجيل حرمان غير بني إسرائيل من الهداية, وحصرها فيهم، وعدم جواز تقديمها إلى غيرهم، فقد جاء في إنجيل متى: أن امرأة طلبت من المسيح - عليه السلام - أن يشفي ابنتها؛ فرفض، فشفع في شأنها حواريوه فقال لهم: (لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، فأتت, وسجدت له قائلة: يا سيدي أعني. فأجاب, وقال: ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين, ويطرح للكلاب). (2)
والحرْمَان من الهداية أعظم من الحرْمَان من مكان العبادة؛ لأن الهداية لا تُتَلقى إلا من رسول، بينما يستطيع العبد أن يعبد ربه في كل مكان.
(1) رواه البخاري 3/ 1300،ح 3342، ومسلم 4/ 1791،ح 2286.
(2) متى 15:21 - 26. ونحن نعلم أنه لا يجوز السجود إلا لله، كما نعلم أن الرسالات السابقة كانت خاصة، لكن هم يزعمون أن رسالتهم عامة لكل البشر , ومع ذلك ففي كتابهم أن الدر لا يطرح للخنازير، وأن خبز البنين لا يقدم للكلاب.