تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: بناء البيت العتيق

من حكمته سبحانه أن خلق الخلق؛ ليعبدوه، قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (1). وفطرهم على عبادته وحده لا شريك له، قال تعالى: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ (2). ومن رحمته بعباده أن جعل لهم مكانا يثوبون إليه، ويعبدون ربهم حوله؛ ابتغاء لثوابه، وطلبا لمرضاته، فكان المكان الأول مكة، وكان أول بيت وضع للناس - المسجد الحرام، قال تعالى: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة﴾ (3). وخص سبحانه خليله ونبيه إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام بشرف بنائه وعمارته، فقال تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾ (4).

وسأل أبو ذر رضي الله عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أي مسجد وضع أول، فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه المسجد الحرام، كما أخرج ذلك البخاري عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام.

(1) سورة الذاريات الآية 56.

(2) سورة الروم الآية 30.

(3) سورة آل عمران الآية 96.

(4) سورة البقرة الآية 127.

تعظيم الحَرَم · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعظيم الحَرَمص ١٠