تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس: تعظيم أهل الجاهلية للحرم

أمر الله سبحانه وتعالى نبيه وخليله إبراهيم - عليه السلام - أن يبني البيت الحرام؛ ليكون مثابة للناس وأمنا، قال تعالى: ﴿أولم يرو أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم﴾ (1). وقال تعالى: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا﴾ (2).

ورَكَزَ سبحانه وتعالى في القلوب محبته وتعظيمه، وجعل القلوب تهفوا إليه، قال تعالى مخبرا عن إبراهيم - عليه السلام - أنه دعا ربه فقال: ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ (3) فاستجاب الله دعوته، وأمضى فريضته بحج بيته وتعظيمه، وعلى هذا توالت الشرائع الإلهية: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ (4)

وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأنبياء توافدوا على البيت معظمين حاجين , فقال - صلى الله عليه وسلم - كما رواه مسلم عن بن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بوادي الأزرق , فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: هذا وادي الأزرق.

(1) سورة العنكبوت الآية 67.

(2) سورة البقرة الآية 125.

(3) سورة إبراهيم الآية 37.

(4) سورة آل عمران الآية 97.

تعظيم الحَرَم · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعظيم الحَرَمص ٤١