هذه الكتب: بذل المجهود , في إفحام اليهود , للمهتدي السموأل، كان يهوديا فأسلم، والدين والدولة في إثبات نبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن ربّن الطبري، والنصيحة الإيمانية , في فضيحة الملة النصرانية , لنصر بن يحيى المتطبب، وتحفة الأريب في الرد على أهل الصليب , لعبد الله الترجمان، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل والقرآن , لإبراهيم خليل أحمد، وكل هؤلاء كانوا نصارى؛ فهداهم الله إلى الإسلام، (1) وقد نقل عن هذه الكتب أئمة الإسلام كابن تيمية, وابن القيم, والقرافي, وابن حزم, ورحمة الله الهندي ... وغيرهم ممن صنف في مجال الجدل مع أهل الكتاب.
الوجه الرابع: تضمنت كتب اليهود والنصارى أن النبوة تنزع منهم، وتعطى أمةً تقدرها حق قدرها؛ ولذلك ذكّرهم المسيح - عليه السلام - بما يجدونه في كتبهم حينما قال لهم: (أما قرأتم قط في الكتب: الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ... لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم، ويعطى لأمة تعمل أثماره). (2)
ويلحظ القارئ تشابها كبيرا بين هذا النص وبين ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن
(1) وقد استقصيت هذه الحجج والأدلة في كتابي (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية).
(2) متى 21: 42 - 43. وقد استدل به المهتدي إبراهيم خليل أحمد لهذا الغرض في كتابه محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل والقرآن ص 73.