تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأولى بالشاب حين يبتلى بالمعصية أن يستتر بستر الله، وأن يجاهد نفسه على ترك المعصية ما استطاع، وحين يصعب الأمر عليه ويحتاج لمن يعينه ويضيء له الطريق فله بديل في سؤال من لا يعرفه مشافهة أو مهاتفة أو كتابة، أو من يعرفه لكن لا تربطه به تلك الصلة، أو البحث فيما قيل عنها من أهل العلم مكتوباً أو مسجلاً.

أما حين تنغلق جميع هذه الأبواب ويرى نفسه بين خيارين: استمراء المعصية وإهلاكها له أو استشارة صاحبه القريب ممن سيجد عنده العلاج والدواء بإذن الله، فتبقى حالة نادرة، ولا يجوز أن تكون قاعدة عامة وهدياً راتباً، والله أعلم.

(((

التوبة النصوح الصادقة

الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده وهو عز وجل عليم بهم وبطباعهم ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ (الملك 14). لقد علم الله سبحانه أن الناس بشر مهما بلغوا من التقوى والصلاح والورع فلابد أن يقارفوا بعض ما حرم عز وجل.

ولهذا فتح الله لعباده باب التوبة ودعاهم إليها ﴿وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ (النور 31).

والحديث -أخي الكريم- عن التوبة طويل وقد أسهب فيها أهل العلم، لكن أشير لك إشارات عاجلة مما أرى أنك تحتاج للتذكير بها.

أولاً: فرح الرب بتوبة عبده:-

فالأمر لا يقف عند حد الدعوة إلى التوبة والوعد بقبولها والحث عليها؛ وهو وحده كاف للمسلم في حثه ودفعه لها، لكن الله عز وجل يحب توبة العبد ويفرح بها.

سبيل النجاة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سبيل النجاةص ١٤