تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا معنى قوله: ﴿ذلك الكتاب 1﴾ ؛ لأن معناه كما مر الكتاب الكامل، والمراد بكماله كما له في الهداية؛ لأن الكتب السماوية بحسبها تتفاوت في درجات الكمال2 وكذا قوله تعالى3: ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ ، فإن معنى قوله: ﴿لا يؤمنون﴾ معنى ما قبله، وكذا ما بعده4 تأكيد ثان؛ لأن عدم التفاوت بين الإنذار وعدمه لا يصح إلا في حق من ليس له قلب يخلص إليه حق، وسمع تدرك به حجة، وبصر تثبت به عبرة. ويجوز أن يكون ﴿لا يؤمنون﴾ خبرا؛ لأن، فالجملة قبلها اعتراض.

الثاني: أن تكون الثانية بدلا من5 الأولى، والمقتضى للإبدال

الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيضاح في علوم البلاغةج ٣ · ص ١١٠