فكنت ممن تمتَّع ولم يسُقِ الهديَ، فزعمَتْ أنها حاضتْ ولم تطهُرْ، حتى دخلت ليلةُ عرفة، فقالت لرسول الله ﷺ: هذا يوم عرفة ولم أطهُر بعد، وكنتُ تمتعتُ بعمرة، فقال لها رسول الله ﷺ: انقضي رأسكِ وامتشطي، وأهلِّي بالحج، واسْكُتي (١) عن العمرة، قالت: ففعلتُ، حتى إذا قضيتُ حجتي، ونفرَ الناس، أمر عبدَ الرحمن بن أبي بكر ليلة الحصبة، فأعمرني من التنعيم مكان عمرتي التي سكتُّ (٢) عنها (٣).
عبد الله بن بكر:
٢٣٩٣ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا هشام (٤)، عن يحيى (٥)، عن عكرمة،
(١) كذا في الأصل، وفي الصحيحين ومسند أحمد: "وأمسكي".
(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح ومسند أحمد: "نسكت"، وفي رواية من صحيح مسلم: "أمْسَكْتُ". وما في مسلم هو الأولى عندي.
(٣) أخرجه البخاري برقم ٣١٠، عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٢٥٤٤١ و٢٥٣٠٧، والبخاري برقم ٣١٣ و١٤٨١ و١٥٥٧ و٤١٣٤، ومسلم برقم ١٢١١ (١١١ و١١٢ و١١٤)، وأبو داود برقم ١٧٨١، والنسائي برقم ٢٧٦٤ من طرق عن الزهري به. وأخرجه البخاري برقم ٣١١ و١٦٩١ و١٦٩٤، ومسلم برقم ١٢١١ (١١٥ و١١٦ و١١٧)، وأبو داود برقم ١٧٧٨، وابن ماجه برقم ٣٠٠ من طريق هشام بن عروة، والبخاري برقم ١٤٨٧، ومسلم برقم ١٢١١ (١١٨)، وأبو داود برقم ١٧٧٩ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، كلاهما عن عروة به.
(٤) هو: ابن عبد الله الدستوائي.
(٥) هو: ابن أبي كثير.