وعلى باب المشربة وصيفٌ (١)، فقلت له: استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فإذا النبي ﷺ على حصير قد أثَّرَ في جنبه، وتحت رأسه مِرفقة (٢) من أدَمٍ حشوها ليف، وإذا أُهب (٣) مُعلَّقةٌ، وقَرَظ منبوذ، قال: فذكرتُ له الذي قلت لحفصة وأم سلمة، والذي ردَّتْ عليَّ أمُّ سلمة، فضحِكَ رسولُ الله ﷺ، فلبِثَ تسعًا وعشرين ليلة، ثم نزل (٤).
قال: وبلَغَني أنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسولَ الله، لو أخذتَ ذاتَ الذنب منا بذنبها، قال: إذًا أدعها كأنها شاةٌ مِعطاة.
داود بن المُحَبَّر:
٢٠١٧ - حدَّثنا الحارث، ثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا حماد (٥)، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة: أنَّ عبد الله بن مُغَفَّل سمع ابنَه يقول: اللهُمَّ إني أسألك الفردوس
(١) وصيف، أي: خادم.
(٢) مرفقة، أي: وسادة.
(٣) أُهُب: جمع إهاب، وهو الجلد قبل الدباغ (شرح النووي على مسلم: ١/ ٤٨١).
(٤) أخرجه البخاري برقم ٥٥٠١ عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٤٦٢٩ و٤٦٣١، ومسلم برقم ١٤٧٩ (٣١ - ٣٣) من طرق عن عبيد بن حنين به.
وأخرجه البخاري برقم ٨٩ و٢٣٣٦ و٤٨٩٥، ومسلم برقم ١٤٧٩ (٣٠ و٣٤)، والترمذي برقم ٣٣١٨، وابن ماجه برقم ٤١٥٣ من طريقين عن ابن عباس. قال الترمذي: "حسن صحيح".
(٥) هو: ابن سلمة.