٢٠١٦ - حدَّثنا الحارث، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حُنَين، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لبِثتُ سنةً وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهَرَتا على النبي ﷺ، فجعلتُ أهابه، فنزل يومًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه، فقال: هما عائشة وحفصة، ثم قال: كنا لا نعدُّ في الجاهلية النساء شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذكرهن الله عز وجل، رأينا لهن علينا بذاك حقًّا من غير أن ندخلهن في شيءٍ من أمورنا، وكان بيني وبين امرأة لي يومًا كلام، فأغلَظَتْ لي، فقلتُ لها: فإنك لهناك؟ فقالت: تقول لي هذا وابنتك توذي النبي ﷺ؟ فأتيتُ حفصةَ، فقلت لها: إني أُحذِّرك أن تعصين (١) الله ورسوله، وتقدَّمتُ إليها في أذاه، وأتيتُ أمَّ سلمة، فقلت لها، فقالت: عجَبًا منك! قد دخلتَ في أمورنا حتى تدخل بين رسول الله ﷺ وبين أزواجه! قال: وكان ما حول رسول الله ﷺ قد استقام غير ملك غسان، كنا نخاف أن يأتينا، وكان رجلٌ من الأنصار إذا غبتُ عن رسول الله ﷺ أتاني بما يكون من رسول الله ﷺ، وإذا غاب أتيته بما يكون من رسول الله ﷺ، فما شعرتُ يومًا إلا وهو بالباب، فقال لي: إنه قد حدَثَ أمرٌ، قال: قلتُ: ما هو؟ أبالغساني؟ قال: أعظم من ذلك، قال: طلَّق رسولُ الله ﷺ نساءه، قال: خرجتُ، فإذا البكاءُ من حُجَرهن كلِّها، قال: وقد صَعِدَ النبي ﷺ مشرُبةً له،
= طريق جرير بن حازم، عن سلم به. وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٣) وقال: "رواه أبو يعلى وفيه سَلْم العَلَوي وهو ضعيف".
(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح "أن تعصي" وهو القياس.