تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أنه توسع في هذا الكتاب، وزاد مصادر أخرى، سيأتي ذكرها عند الكلام على موارد المؤلِّف في كتابه.

وكان منهجه في ذلك: أنه يبدأ بذكر الحديث أو الأثر من «مسند الإمام أحمد»، ثم يعزوه إلى باقي أصحاب المصنَّفات الأخرى، لا سيما الكتب الستة، ثم بعد ذلك يقوم بجمع مروياته من باقي المصادر الأخرى.

٥ - برزت شخصية الحافظ ابن كثير في هذا الكتاب بوضوح وجلاء، فهو لا يسوق الروايات ساكتًا عنها، بل تراه يتكلَّم على الأسانيد والمتون كلام العالم الخبير، فيصحِّح ويضعِّف، ويعدِّل ويجرِّح، ويناقش الأقوال، وينقل من كلام الأئمة والعلماء ما يؤيد رأيه ويقوِّيه، إضافة إلى آرائه القيمة التي يبديها في ثنايا الكلام، ولا يخفى على كل باحث ودارس أهمية هذه الآراء، لما لهذا الإمام من مكانة سَنية.

٦ - لم يكتف المؤلِّف بسرد الروايات، بل كان يعلِّق على هذه الروايات بذكر مذاهب أهل العلم، وبيان الراجح منها.

٧ - دقته وتحرِّيه في سياق الأسانيد والمتون، فإذا أَشكل عليه لفظ كتب فوقه (كذا) إشارة منه إلى وجود خلل في الرواية.

٨ - تنبيهه على مواضع الانقطاع في الروايات بوضع علامة التضبيب.

٩ - اهتمامه بنقل كلام أئمة العلل على الروايات تصحيحًا وتعليلًا.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٣٣