تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أصح. كذا قال.

وقد قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي:

(٢٣) ثنا أحمد بن إبراهيم الشُلاثائي، ثنا إبراهيم بن بشَّار، ثنا سفيان، ثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنَّ عمرَ أتى سُباطة (١) قومٍ، فبال قائمًا، ففَجَجَ (٢)، حتى رَحِمتُهُ.

وهذا إسناد جيد قوي (٣).

طريق أخرى

(٢٤) قال عبد الرزاق (٤): عن ابن عيينة، عن الأعمش، عن زيد بن

(١) السُّباطة: الموضع الذي يُرمى فيه التراب والأوساخ، وما يُكنس من المنازل. انظر: «النهاية» (٢/ ٣٣٥).

(٢) الفَجَج: هو المبالغة في تفريج ما بين الرِّجلين. انظر: «النهاية» (٣/ ٤١٢).

(٣) في هذا نظر؛ فشيخ الإسماعيلي قال عنه الدارقطني: ليس هو بالقوي. انظر: «سؤالات السَّهمي» (ص ١٤٥ رقم ١٤١) لكن يشهد له ما بعده.

(٤) لم أجده في «المصنَّف».

وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (١/ ١١٥ رقم ١٣١٠) في الطهارة، باب من رخَّص في البول قائمًا، عن ابن إدريس. وابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٣٣٤ رقم ٢٧٥) من طريق جعفر بن عَون. والطحاوي (٤/ ٢٦٨) من طريق شعبة. ثلاثتهم (ابن إدريس، وجعفر بن عَون، وشعبة) عن الأعمش، به، بنحوه.

فإن قيل: فما وجه الجمع بين قول عمر رضي الله عنه: مابُلتُ قائمًا منذ أسلمت، وبين بوله قائمًا؟

فيقال: لعل هذا وقع من عمرَ -رضي الله عنه- بعد قوله المتقدِّم، وبعد ما تبيَّن له أنه لاشيء في البول قائمًا. قاله الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢/ ٣٣٩).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ١٣٠