تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَستقي ماءً لوُضوء، فبَادَرتُهُ أَستقي له، فقال: مَه! يا أبا الجَنوب، فإني رأيتُ عمرَ يَستقي ماءً لوُضوء، فبَادَرتُهُ أَستقي له، فقال: مَه! يا أبا الحسن، فإني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَستقي ماءً لوُضوء، فبَادَرتُهُ أَستقي له، فقال: «مَه! يا عمرُ، فإني أكرهُ أن يَشرَكَني في طُهُوري أحدٌ».

النضر بن منصور الباهلي: ضعَّفه غير واحد من الأئمة (١)، وشيخُهُ أبو الجَنوب عُقبة بن علقمة: ضعَّفه أبو حاتم الرازي (٢).

(١) قال عنه أبو حاتم: شيخ مجهول، يروي أحاديث منكرة. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: فالنضر بن منصور العنزي تعرفُه؟ يروي عنه ابن أبي معشر، عن أبي الجَنوب، عن علي، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء حمَّالة الحطب. وقال ابن عدي: والنضر بن منصور هذا يُعرَف بهذه الأحاديث التي أمليتُها في الوضوء، وفي طلحة والزبير، وفي ذِكر عثمان، فلا يأتي بها غيرُه، عن أبي الجَنوب. انظر: «تهذيب الكمال» (٢٩/ ٤٠٥) و«الجرح والتعديل» (٨/ ٤٧٩ رقم ٢١٩٦).

(٢) انظر: «الجرح والتعديل» (٦/ ٣١٣ رقم ١٧٤٣).

وقد ثَبَتَ عن عمرَ -رضي الله عنه- أنه استعان على وضوئه، وذلك فيما أخرجه البخاري (٥/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٢٤٦٨ - فتح) -واللفظ له-، ومسلم (٢/ ١١١٠ - ١١١١ رقم ١٤٧٩) (٣٣) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لم أزل حريصًا أنْ أسألَ عمرَ عن المرأتين من أزواج النبيِّ ﷺ اللتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ حتى حجَّ عمرُ، وحَجَجتُ معه، فلما كنا ببعض الطريق عَدَل عمرُ، وعَدَلتُ معه بالإداوة، فتبرَّز، ثم أتاني، فسَكَبتُ على يديه، فتوضأ ...، الحديث.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ١١٢