تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟». قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «يَا بِلَالُ نَادِ في النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا» (١).

[ب ١٦٤٤، د ١٧٣٤، ع ١٦٩٢، ف ١٨١٥، م ١٦٩٨] تحفة ٦١٠٤، إتحاف ٨٣٠٨.

٤٤٧ - باب مَتَى يُمْسِكُ الْمُتَسَحِّر عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؟

١٧١٦ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِىَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ. وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ. فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِىَ عَلَيْهِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (٢) فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَد "* (٣).

[ب ١٦٤٥، د ١٧٣٥، ع ١٦٩٣، ف ١٨١٦، م ١٦٩٩] تحفة ١٨٠١، إتحاف ٢١٢٨.

١٧١٧، (١) أَخْبَرَنَا*أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي خَيْطًا أَبْيَضَ، وَخَيْطًا أَسْوَدَ، فَمَا تَبَيَّنَ لِي شَيْءٌ ".

(١) فيه سماك بن حرب، روايته عن عكرمة خاضة فيها اضطراب، وأخرجه الترمذي حديث (٦٩١) وقال: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك، عن عكرمة، عن النبي - ﷺ - مرسلا، وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك، عن عكرمة، عن النبي - ﷺ - مرسلا، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، قالوا: تقبل شهادة رجل واحد في الصيام، وبه يقول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وأهل الكوفة، قال إسحق: لا يصام إلا بشهادة رجلين، ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين. والنسائي حديث (٢١١٢، ٢١١٣) وابن ماجه حديث (١٦٥٢) وضعفه الألباني عندهما.

(٢) من الآية (١٨٧) من سورة البقرة.

* ت ١٣٦/ب.

(٣) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٩١٥).

* ك ١٧٤/أ.

مسند الدارمي - ت الزهراني · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الدارمي - ت الزهرانيج ١ · ص ٥٤٩