تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُمُّ ذَرٍّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ

٤٠٦٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَثِيمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ ⦗٤٤٨⦘ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُ أَبِي ذَرٍّ أَوْ قَالَتْ: حُضِرَ، قُلْتُ: تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُكَفِّنُهُ، فَقَالَ لِي: أَبْصِرِي الطَّرِيقَ، فَجَعَلْتُ أَخْرَجَ فَأَنْظُرُ ثُمَّ أرْجِعُ إِلَيْهِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكُ إِذْ أَنَا بِرِجَالٍ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ مُقْبِلِينَ فَلَوَّحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي فَحَرَّكُوا حَتَّى أَقْبَلُوا نَحْوِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَحْضُرُوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا مِنْهُمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَحْضُرُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» وَمَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ غَيْرِي، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ أَوْ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ» فَإِذَا مُتُّ فَكَفِّنُونِي فَنَشَدْتُ اللَّهَ رَجُلًا كَفَّنَنِي كَانَ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا، قَالَ: فَمَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ إِلَّا وَقَدْ قَارَفَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنْهُمْ، قَالَ: أَنَا أُكَفِّنُكُ فِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، فَقَالَ: أَنْتَ فَكَفِّنِّي، قَالَ: فَقُضِيَ فَغَسَّلُوهُ وَكَفِّنُوهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَانْصَرَفُوا وَكَانَ النَّفَرُ كُلُّهُمْ يَمَانًا يَعْنِي يَمَانِيَةً

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٩ · ص ٤٤٧