تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ بُنْدَارٌ، وَيُقَالَ السَّلِّيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَخَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ، بَطْحَاءَ مَكَّةَ، ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا - يَعْنِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ، فَإِنِ انْتَهَى إِلَيْكَ أَحَدٌ فَلَا تُكَلِّمْهُ»، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَادَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي خُطًى إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ، أَشْعَارُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ لَا يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسٌ، فَقَالَ: «لَقَدْ آذَانِي هَؤُلَاءِ اللَّيْلَةَ»، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي فَتَوَسَّدَ فَخِذِي فَرَقَدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَقَدَ نَفَخَ النَّوْمَ نَفْخًا، فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَسِّدٌ ⦗٢٧٢⦘ فَخِذِي، إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الْحِجَازِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ، فَجَلَسَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا قَطُّ أُوتِيَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ إِنَّ عَيْنَيْهَ نَائِمَةٌ وَقَلْبَهُ يَقْظَانُ فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا - أَحْسَبُهُ قَالَ: بِرَجُلٍ بَنَى قَصْرًا ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً وَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عُوقِبَ، ثُمَّ ارْتَفَعُوا، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: «سَمِعْتَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ، وَهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هُمُ الْمَلَائِكَةُ»، قَالَ: «فَتَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوهُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا الرَّبُّ تبارك وتعالى بَنَى الْجَنَّةَ وَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ»، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا مِنْ هَذَا ⦗٢٧٣⦘ الْوَجْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ التَّيْمِيُّ فَخَالَفَ جَعْفَرَ بْنَ مَيْمُونٍ فِي إِسْنَادِهِ، وَقَالَ عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٥ · ص ٢٧١