يعني لو واحد يسألك: ما هي دلالة خارجية تلك الجماعة؟ أنا لما أُسأل هذا السؤال من كثرة ما أعمت الشمس عيني لا أستطيع أن أتكلّم! الحقيقة لشدة وضوح الشمس أنا أسكت! يعني واحد يقول لك بعد سماع هذا الكلام: ما الدليل على خارجيته؟
كل المعاصي تؤدّي إلى الكفر؛ المعاصي بريد الكفر، الرياء كفر أصغر، لماذا كفر أصغر؟ لأنه يؤدّي إلى الكفر الأكبر. لماذا حُرّم الحلف بغير الله؟ لأنه يؤدّي إلى تعظيم غير الله في مقام الله مع أنه ليس كفرًا، لكن لأنه يؤدّي حُرّم، لكن لم يُقل لأنه يؤدّي فحكمه هو حكم الكفر.
القصد أن المسارعة في التكفير هي طريقة أهل البدع. وطريقة ثانية كذلك ضالة وهي إلغاء التكفير من دين الله؛ ولذلك تكفير الملحدين ضرورية من ضروريات الدين. كيف نميّز؟ نميّز من يضع القواعد. انظر إلى رجل كل من خالفه يصبح كافرًا! كل من قاتله يصبح كافرًا! هذا مقام رسول الله!!
بل إن بعد القدرة عليه ليس له إلا حلٌّ واحد وهو طلقة في رأسه!، والله كل هذه الكتب تضجّ من هذه الكلمة وهي كلمة: "بعد القدرة عليه له طلقة". مع أن من بعض من خرج عليك قال: ليدفع الصائل، يعني هو يقول أنت تصول عليّ فأنا أقاتل لدفع الصائل، وبعد القدرة عليك طلقة في الرأس!
يعني لا تعجب أن الأمة كادت أن تتشيّع لما كان حسن نصر الله يقاتل إسرائيل، لا تعجب أن الناس صفّقت لجمال عبد الناصر لأنه يريد أن يرمي اليهود، هل سأل أحد شيئًا آخر؟ هل ناقش أحد موضوعًا ثانيًا؟ هل ناقش أحد من قُتل من المسلمين وملأ السجون؟ أحد ناقش هزائمه المستمرة؟! فقط الشعار الكبير!
ولما قام صدّام ما ناقش أحد شيئًا، إلا أن عنده جهازًا صغيرًا يريد يرميه على اليهود ويقضي على نصف إسرائيل!
واليوم نفس الشيء، نحن أمام هذه الظواهر، ولذلك لا تعجب يا شيخ إذا جاء الدجّال وتبعه أناس!؛ الناس يحبون الشعارات، يعشقونها، يكرهون التفاصيل. وهذا موضوع دقيق في كل ما يُطرح من هذه القضايا هي دقيقة، فقصدنا من هذه الحوارات هو فقط أن نفكّ هذا الصدى قليلًا، ونضرب ما نظنّ له قداسة من غير الكتاب والسنة.