تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ظاهرها، لكن على ماذا تُطلق يعني ما هو حاله هل هو منبوذ من قبل الأئمة؟ هل سبّوه؟ لأنه في الحقيقة لما تقرأ للكشي والنجاشي حقيقة لا تجد رجلًا لم يُسب، ليس كما يقولون عندنا: "ضعيف، حفظه فيه شيء"، بل ما من أحد إلا وكُفّر وأُخرج من الملّة والدين.

وهذا الذي قلته أنا لما يأتي الشيعة ليكفّروا النصيرية ليس لخصوصية في النصيرية أن عندهم غلوًّا؛ ولكن لأن التكفير هو شأن هذا المذهب ضدّ من انتسب إليه في الداخل، ولكن خالفه في مسألة شخصية الإمام مثلًا إلى آخره، والتكفير للمخالف هو شأن أهل البدع. أنت تصوّر أهل السنة لما يتحدّثوا عن الشيعة أشدّ واحد مما يُتهم بأنه رأس الوهّابية هو ابن تيمية، كيف تجد كلامه على الشيعة الروافض؟

مداخلة: يجد لهم معاذير ..

الشيخ: مع أنه عاشهم ورأى أفعالهم ورأى كتبهم واطلع عليها ومع ذلك يعذر أشدّ ما يمكن، وهذا هو شأن السنّي، وأما المبتدع فهو يسارع في التكفير. وربمّا كفّرك لما ستكون عليه غدًّا لأنه ذكي!؛ مثال ذلك هذا الجاهل الذي كفّرك لأنك تقاتله فإذا غلبته أخرجت الأرض من حكم الإسلام إلى حكم الكفر!

والأصل في التكفير أن يكون موجّهًا للفعل لا لما يؤدّي إليه. يعني الرياء ماذا يقول ابن رجب في أوّل كتابه في (شرح كتاب الإيمان للبخاري): "المعاصي بريد الكفر"، تصوّر لو يقول واحد: المعاصي بريد الكفر، وما كان وسيلةً لشيء فله حكمه، وبالتالي المعاصي كفر! هذه طريقة من طرق الجهل والانحراف.

أنت تقاتلني وأنا أقاتلك الآن، قتالي لك يكون على أمر كفري لو قاتلتك لأنك مسلم وأنا أريد أن أقتلك لأنك مسلم، علّة القتل هي الإسلام؛ فهذا نعم لأنك أنت تقاتل الإسلام.

لكن انظر لو اطَّردت كلمته: كل من قتل مسلمًا فهو كافر، لماذا؟ لأنه يقتل رجلًا يقول (لا إله إلا الله)، فبذلك يفقد الوجود رجلًا يقول لا إله إلا الله! هذا تكفير أو ليس تكفيرًا؟ رياضيًا مائة بالمائة صحيحة، لو أن رجلًا قال إذا قتلتني والله تقتل رجل يسجد لله، وأنت بقتلك تمنعني من السجود لله، وتمنعني من أن أقول لا إله إلا الله، وتُفقد الوجود رجلًا يقول لا إله إلا الله، فأنت كافر! كما قال الجاهل، سمعتموه لما قال: إن كل من قاتلنا يُخرج أراضٍ تُحكم بالشريعة إلى أراضٍ لا تُحكم بالشريعة وهذا عمل كفري؛ فكل من قاتلنا هو كافر! طبعًا الأمة فيها كثير من البقر، ماذا نفعل!

مشروع ألف كتاب قبل الممات · الصفحة ٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع ألف كتاب قبل المماتص ٧١٣