هو يقول لنا اشتغلوا بعيدًا عني حتى إذا مهّدتم الطريق جئنا نحن -يعني الملالي-، أما الآن لا نستطيع أن نقول هذا الكلام. فذكره وقال وأن هذا الاتجاه الذي نحمله هو اتجاه منتشر بدأ ينتشر عند الشيعة.
لكن أنا أعتقد بأن هذا الاتجاه ضعيف جدًّا بسبب غلبة الحزب، المقصود الحزب الرافضي اللبناني، وهذا الحزب استطاع القضاء على شيء من التنوّر في المذهب الشيعي. يعني محمد حسين فضل الله هو شيعي ويؤمن بأقوالهم لكن يحاول أن يُعَقلِن المصائب في داخله. واحد مرة كتبها وورّطني فقال: "يقول فلان -عني- دينان لا عقل فيهما البتّة: النصرانية والشيعة". تدخل مبدأ الدين بحيث تخلع عقلك عند حذائك، لا عقل فيهما. يعني الشيعة لا تستطيع أن تجد شيئًا عقلانيًا فيهم. أما اليهود تذهب إليهم تجد بعض العقل.
فكان يحاول محمد حسين فضل الله أن يُعَقلِن مشاكل الشيعة؛ مثال ذلك موضوع مصحف فاطمة، وردّ عليه الشيعة قالوا أنت تزوّر ديننا وهذه نصوصه، وهو قال مصحف فاطمة هو ماذا؟ فاطمة لما أصابها ما أصابها بعد وفاة أبيها فكانت تجلس مع أخواتها المسلمات في المدينة وتُلقي عليهم المواعظ وتشرح لهم آيات من القرآن فُسمي هذا المصحف، ولكن هو تفسير للمصحف وليس المصحف. هذه عقلنة ما مقاربة للسنّة لما هو مذهب الشيعة، وإلا فالأصل عندهم قرآن آخر كما هو مشهور ومعروف في مذهبهم.
بهذا أختم هذا الكتاب، وأرجو أن أكون قد قدّمته على وجه يليق به، وأستغفر الله رب العالمين.
الأسئلة
الكتاب القادم هو كتاب (السجينة) لمُليكة أوفقير ابنة الجنرال أوفقير، كتاب مهمٌّ جدًّا اقرأوه، لأنه ليس صعبًا، هو قصّة، والذي يحب الروايات يستطيع أن يقرأه بغير مشقّة. موجود في المكتبات وفي النت منتشر بكثرة. الكتاب مهمّ جدًّا، وإن شاء الله سنبيّن أهمية هذا الكتاب في بنائنا الفكري والنفسي.
وهذا الكتاب الأصلي، الكتاب الفرعي تقرأونه كذلك، وهما كتابان تقرأونهما في نفس الأسبوع، يعني أضعف الناس قراءة سيقرأ الكتاب الثاني وهو (تدمر شاهد ومشهود)، لكن الكتاب الأصلي هو كتاب مُلَيْكة أو ملِيكة كما ينطقونها (السجينة).