فهذه هي النقطة التي يرتكز عليها، والحقّ هذه كلمة غير صحيحة؛ فقط إذا بحثنا عن دليل، وهو يقول الدليل أن مناقشة الكاتب لقضيّة الأئمة لا تستند على تفضيل علي، بالرغم أنه في أوّل الكتاب يقرّر أن عليًا هو الأولى بالإمامة، فهذا المبدأ عنده على طريقة الشيعة، ولكن يرى أن المسألة هي مسألة شورية. فقط هذه نقطة.
مرة أحضر لي صحفيٌّ كتبًا -وهذا له تعلّق فيما نحن فيه- هي مجموعة من المحاضرات التي ألقاها خاتمي في لبنان قبل أن يصبح رئيس الجمهورية في إيران، فأحضر تقريبًا أربعة كتب لهذا خاتمي، فلما قرأتها وهو رجل شيعي ومعمّم فاستغربت أنه في هذه الكتب الأربعة لما قرأتها وإذا به يتحوّل إلى سنّيّ، ورفض قضيّة الإمامة والعصمة رفضًا تامًا.
فقط بقي شيء واحد من شيعيته أنه يقول بوحدة الوجود فقط عرفاني. وأغلب الشيعة الروافض يؤمنون بوحدة الوجود حتى الخميني يؤمن بوحدة الوجود وهذا بيّن في كتابه (شرح دعاء السحر) وهو مطبوع، وهو يؤمن بوحدة الوجود ويقرّر أن هذا الكون هو الله! على طريقة العرفانيين والغنوصيين، فلم يبقّ من الخاتمي شيعيًا إلا إذا جاز أن الغنوصية هي خاصة بالشيعة فهي له.
فقط للذكر المكتبة أرسلت هذه الكتب للصحفي ليعمل لها نقدًا لتنتشر، وهي طريقة من طرق النشر!، ولذلك هذا الكتاب ستجدونه عندي لا غلاف له؛ السبب أنه إذا أُعطيت الكتب من دار النشر الأصلية لواحد لنشرها ينزعونه حتى لا يبيعها، وهو لم يُعطَ لي على كلّ حال وإنما أُعطي لمن أُعطي له.
الأمر الثاني كتبت مقالًا مرةً في إحدى المجلّات فنقدت هذه الكتب بهذه المعنى؛ أن خاتمي يتحدّث تحدُّث المسلم عن الإمامة، ويتحدّث عن العقائد تحدّث الغنوصي فهذه قِسمته.
القسمة الثانية تتعلّق بأحمد الكاتب وهي أنه أعرج، وأنا ذكرته بعنوان مقالة أسميتها: (لا يمكن للشيعي إلا أن يكون أعورًا!)؛ صعب جدًّا أن يفتح عينيه الاثنتين ويرى النور. وبعض الناس النور يتعب عينيه! وهذه قلتها في مقدّمة كتاب (كسر الصنم) بأن بعض الحقائق تتعب الناظر إليها.
فهو لا يريد أن يكون سنّيًا بالرغم أن عليه من المقالات في هذا الباب، ولا يريد أن يعترف بأن ما قاله هو نقدٌ لمذهب الشيعة.
بقي خبر آخر: لما قرأت مقالاته هذه وكانت تصدر في (الشورى)، فصار بيني وبينه حوار: من أنت؟ هل هذا لك أم هناك من يشاركك؟ فقال لي: مهدي شمس الدين الذي كان رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان يؤمن بهذا! ولكن