تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنك إلى الشام -وهذا بعد شيخ الإسلام ابن تيمية- وقتل فيها من قتل، فقبل الدخول على القلعة لأن القلعة استعصت كانوا يدخلون المدينة ولكن لا يستطيعون الدخول للقلعة، فذهب ابن خلدون وكان زائرًا لدمشق من المغرب قبل أن يستقرّ به المقام في مصر قاضيًا، فطلب تيمور لنك أناسًا حتى يعطيهم العهد للدخول إلى قلعة دمشق، يعني يفتحوها له ويعطيهم العهد.

يقول ابن عرب شاه عن ابن خلدون وابن مفلح -وابن عرب شاه فيه نزعة سنّية- يقول: "فأسررت لهم أنه سيأسلكم"؛ يعني ترفّقوا في الجواب ففيه رفض.

فما فعله تيمور لنك في الشام من مذابح في دمشق هو انتصار لمقتل الحسين، حتى قتل كل من في قلعة دمشق وما أبقى غير الأطفال، وبعضهم تناوشته الحيوانات وقتلته، وبعضهم قتلته الأمراض، وبعضهم أُعطي لأهل المدينة، فلم يُبقِ في القلعة أحدًا. هذا لماذا فعله تيمور لنك؟ انتصارًا لمقتل الحسين، لأن أهل الشام قتلوا الحسين!.

تيمور لنك هذا مع رافضيته أُعجب بصفيّ الدين الأردبيلي، وصفيّ الدين الأردبيلي عنده طريقة صوفية اسمها الطريقة (الصفوية) أصلًا. فجاء إليه وأقطعه منطقة أردبيل كلها لأنه يحبه ورآه شيخًا من العظماء، وحفيد صفيّ الدين الأردبيلي هو الذي أعلن الدولة الصفوية! فلذلك سُميت (الدولة الصفوية) نسبة للجد الشيخ الصوفي صفيّ الدين الأردبيلي.

نرجع إلى النقطة التي بدأناها: كيف صارت مذاهب الغلوّ عند الرافضة هي ضروريات المذهب؟

الدولة الصفوية هذه لما قامت قتلت أهل السنة، وهذا من التطوّر. لما ترجع لكتاب (تاريخ أصفهان) لأبي نُعيم صاحب (الحلية)؛ كانت أصفهان تنافس بغداد في العلم، ومع ذلك الآن لا يوجد فيها سنّي ولا عالم!، بل سيخرج منها سبعون ألفًا من يهود أصفهان يبايعون الدجّال.

لما قام هذا إسماعيل حفيد صفي الدين الأردبيلي ويُسمى (طهماسب)، قام وقتل أهل السنة العلماء وأغلق كل المدارس الدينية من أجل أن ينشر المذهب الشيعي. المشكلة لم يجد علماءً يملؤون الساحة ويعلّمون؛ فاضطرّ أن يرسل إلى بلاد الشام ليستقدم علماء الشيعة من أجل أن يملؤوا المدارس التي أباد علماءها من أهل السنة. الذي ذهب هم هؤلاء النصيريون. كان فقط في منطقة جبل عامل قلّة من الشيعة، ولكن البقية الذين يُسمون بالعلويين كما سمّتهم

مشروع ألف كتاب قبل الممات · الصفحة ٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع ألف كتاب قبل المماتص ٧٠٧