تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضايا متطوّرة، ومن هنا بدأ؛ حين اكتشف أن ولاية الفقيه ظهرت فقط في القرن الرابع ووقعت الخصومة الشديدة حولها، ماذا كان أصل القضية؟ قال: كانوا يؤمنون بوجود المعصوم الغائب. طيب هذا المعصوم الغائب أين هو؟ من الذي بلّغ؟ فوصل لنقطة البحث عن النوّاب الأربعة في الغيبة. لماذا؟ لأنه بحثٌ عما يقوله هذا الغائب، ماذا يقول هذا الغائب؟ هو غاب عن المشهد، فماذا قال لأتباعه؟ هذا لو تصوّرنا الصحة لما يُقال.

فهذا الإمام الغائب ماذا قال، كيف يجري تصرّفاتهم؟ فاكتشف أن الإمام الغائب لا وجود له. وهو يتكلّم هنا من مصادرهم، لا يوجد أي نص يأتي به من أهل السنّة، هو قرأ الكتب الشيعية المعتمدة عندهم تاريخًا وفقهًا وحديثًا، فوجد أن الإمام الغائب لا وجود له، لم يثبته أحد!

وبالفعل هناك مقابل أبو جعفر الصادق يوجد عند الشيعة واحد اسمه جعفر الكاذب. جعفر الكاذب الذي قال لهم: الحسن العسكري مات ولا عقِب له، وجمع أكثر من ثمانين شهادة من أقربائه وجيرانه أنه مات وليس له عقب، وطافوا على كل نسائه وجواريه ليبحثوا هل هناك واحدة منهم حامل فلم يجدوا. فإذًا هذه القضية هي معالجة، هي التفاف حول هذه القضية.

الإمامة إذا كانت هي وضعٌ إلهي إذًا يجب استمرارها كفاعلية، وفاعلة حقيقية في المعالجة. طيب ذهبت الإمامة إذًا ماذا كان دين الأوائل؟ يعني إذا كانت الإمامة وضعًا إلهيًا فيجب أن يكون هناك معالجة عند حضوره وعند غيبته من قِبل من وضع هذا الدين وهو الله عندهم، يعني الرسول -صلى الله عليه وسلم- نصّ عليه، فأين الجواب؟

إذًا أوصلته هذه القضية عدم جود الإمام الغائب إلى بحث قضيّة النص والعصمة والإمامة، أين هي الإمامة؟ فاكتشف بأن أئمته يقولون بالشورى. الأئمة الأوائل يقولون بالشورى، وعلى هذا ركّب كتابه. قضيّة ولاية الفقيه والبحث حول ولاية الفقيه أوصله إلى القضايا المتعدّدة، كما ترون لا يوجد نص، لا يوجد عصمة، ولا يوجد إمامة، ولا يوجد وصيّة. لأن النص المقصود به الوصية، لا يوجد وصية، بل لا يوجد إمام غائب. فماذا بقي من مذهب التشيّع؟ انتهى! المذهب الشيعي يقوم على هذه الأمور.

يعني فقهًا لو أردنا أن نلزمه بعد ذلك ولا أدري بعد ذلك هو ماذا صار، كان له نشرية كنت أتابعها ومشتركًا فيها وهي نشرية (الشورى)، وكان ينشر هذا الكتاب في حلقات كنت أتابعها له، وهو يقول لم يبق من التشيع شيء، لأن ولاية الفقيه هي هدم للتشيّع ولم يبق شيء. بل هو أصدر بعد ذلك كتابًا آخر سمّاه (تطوّر الفكر السياسي السني)

مشروع ألف كتاب قبل الممات · الصفحة ٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع ألف كتاب قبل المماتص ٧٠٢