تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين يؤمن أن هذا النبيّ قد بلّغ هذه القضية وجعلها ركنًا فإن من أنكر هذا هو منكر لأصل الدين ومنكر لدين الله -عزَّ وجلَّ- ومنكر لرسالة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

فأحمد الكاتب جاء إلى هذه القضية ودرس قضيّة النص، ودرس قضيّة العصمة، ودرس قضية الإمامة، ولكن بطريقة عكسية. وهذه إحدى الطرق العلم، بمعنى أن المرء يمكن أن يبحث الشيء من رأسه وبعد ذلك ينظر إلى فروعه. يعني عندما يأتي السني الذي يؤمن بأن الإيمان كما قاله السلف، ويريد أن يرى مذهبًا من المذاهب الباطلة في موضوع الإيمان قد يذهب من الرأس، يعني الآن مذهب الإرجاء فيأتون إليه ويقولون: من أول من قال؟ به فيبحثون ويجدون رسالة للحسن بن محمد الحنفية، يُنسب له أنه أول من قال بالإرجاء في رسالة له ذُكرت في بعض كتب أهل العلم المطبوعة، وإن كنت لما تقرأ أنت النص لا تجد فيه الإرجاء الذي هو مذهب يتعلّق بموضوع الإيمان والأسماء والأحكام في هذا الباب، فأنت تبدأ به من الرأس ثم بعد ذلك تبحث عن فروع هذا المذهب وما جرّ إليه.

لكن أحمد الكاتب يقول -ونحن علينا أن نصدّق الكاتب إن لم يكن لدينا دليل ينفي- بأنه ذهب إلى موضوع الإمامة من خلال قراءته لما قام به الخميني من تجديد ولاية الفقيه. بمعنى أنه يقول: أنا أردت أن أدرس هذه القضيّة التي حصل فيها الخلاف، وهناك من الشيعة الروافض ما يرفضون ما وصل إليه الخميني، وسلطان الانتشار لهذا المذهب -وهو مذهب الولاية الفقيه- إنما هو سلطان سياسي وليس مذهبيًا. والناس أُسراء للنصر، الخميني انتصر في النهاية وكوّن دولة، وبالتالي هو سيقمع خصومه مهما كانوا، وسيصبح خصومه ضعافًا في هذا المذهب لو ردّوه؛ لأنه في النهاية حقّق دولة.

أساس المنطلق كما يقول في كتابه وفي كثير من حواراته التلفزيونية وحواراته مع المجادلات والمناظرات بأنه أتى إلى حديث، وهو حديث منتشر عندهم كأنه متواتر، كحديث (الأئمة من قريش) عندنا متواتر فهو عندهم متواتر، أن كل راية تُرفع قبل الإمام فهي راية ضلال. لأنه لا يجوز عندهم الإمامة أن يقوم بها إلا إمام معصوم، وفي الحقيقة أساس مذهبهم لو نُقضت هذه النقطة لم يبق لهم مذهب، لكن هكذا الدين يتطوّر، الدين يصبح كما سميته في (بين منهجين) يصبح الدين النافع، البحث عن الدين النافع؛ طوّره لي وعدّله، على رأي العوام: ألا يوجد عندك فتوى؟ يا شيخ ألا يوجد عندك فتوى؟

فالناس يصبح لهم بحث عن فتوى من أجل المعالجة أن هذا الدين لا ينفع، هذا الدين لا يحقّق شيئًا من المطلوب؛ فلذلك إعلان الشيعي بأنه لا يجوز القتال ولا إقامة دولة إلا من قِبل الإمام المعصوم أوقعهم في مشاكل. فجاءت

مشروع ألف كتاب قبل الممات · الصفحة ٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع ألف كتاب قبل المماتص ٧٠١